(Al Jazeeranet, 18/01/2013) الجزيرة نت تنشر تغطية خاصة عن ليبيا

مع اقتراب الذكرى الثانية لانطلاق ثورة 17 فبراير 2011 بـليبيا، تنشر الجزيرة نت تغطية خاصة تسلط الضوء على مدى تقدم الليبيين في بناء دولتهم الجديدة التي تهدف للقطع مع تجربة حكم مركزي استمر 42 سنة.

وتضمنت التغطية التي احتوت على خريطة تفاعلية لأهم المدن الليبية، خمسة محاور رئيسية، هي بناء الدولة والسلاح والتطهير والحريات بالإضافة إلى ثلاثة حوارات مع كل من وزير الداخلية الليبي عاشور شوايل، ومدير إدارة شؤون الفروع باللجنة الأمنية العليا عادل علي إرجوبة، بالإضافة إلى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي.

وسعت الجزيرة نت وهي تحاور شخصيات سياسية تمثل مختلف أقطاب المشهد الليبي بالإضافة إلى المواطن العادي أن ترصد أهم التحديات المطروحة اليوم، وسبل تجاوزها في ظل واقع ليبي يتصارع فيه المناطقي والقبلي، ويتنازع حول مستقبله المنتصر بالثورة والخاسر فيها، فيما تقيد معالمه التركة الثقيلة للعقيد الراحل معمر القذافي التي لا تزال تطبع مختلف جوانب الحياة اليومية في ليبيا.

ولتجاوز مرحلة ما بعد الثورة، تلتقي تصورات الفاعلين في المشهد الليبي حول بناء الدولة الجديدة أحيانا، وتتقاطع أحيانا أخرى، وفي أحايين كثيرة تتضارب وتتناطح، وهو ما يفسر « بطء » المسار السياسي في ليبيا و »تواضع » النتائج التي حققتها الطبقة السياسية حتى اليوم مقارنة مع نماذج أخرى في المحيط القريب وعلى رأسها دولتا الجوار تونس ومصر.

وبعد أن انتخب الليبيون المؤتمر الوطني الليبي العام(البرلمان) الذي تولى مهمة إدارة البلاد خلفا للمجلس الوطني الانتقالي، تركز النقاش في ليبيا حول وضع دستور جديد للبلاد يعوض الكتاب الأخضر الإطار المرجعي للنظام الجماهيري.

غير أن التقدم في هذا الموضوع لا يزال بطيئا في ظل الاختلافات القائمة بين الكتل البرلمانية حول تفاصيل لجنة الستين المنوط بها صياغة بنود هذا الدستور، أيعينها البرلمان أم ينتخبها الشعب؟

قضايا أخرى تقسم الشارع الليبي، فالسلاح منتشر بين الأفراد كما المجموعات، ولطالما عانت ليبيا في العامين الماضيين من توظيف قوة السلاح لتغيير حقائق على الأرض، لا أدل على ذلك من اقتحام عناصر مسلحة لقبة البرلمان، رمز المؤسسة التشريعية.

من يحكم؟
موضوع السلاح في ليبيا يقود للحديث عن الثوار ومستقبلهم، فبعد الدور المحوري الذي قاموا به أثناء ثورة 17 فبراير وبعدها على المستوى الأمني بالخصوص، يقول ليبيون إن تلك مرحلة انقضت، واليوم تدخل البلاد عهدا جديدا لبناء مؤسسات قوية، وينبغي على الجميع الامتثال للدولة صاحبة القرار والممتلكة الوحيدة للقوة، إلا أن للثوار المتشبتين رأيا خاصا في المسألة، وهو الاحتفاظ بالسلاح « لحماية الثورة، وتحقيق أهدافها ».

سؤال آخر ما زال الليبيون يختلفون في الإجابة عنه، من يحكم ليبيا ما بعد الثورة؟ بعضهم يصر على ضرورة تولي وجوه جديدة تسيير الشأن العام في مختلف المجالات، مبررهم في ذلك القطع مع ثقافة النظام السابق، ويطالبون بتطبيق قانون العزل السياسي، وبعضهم يرى أن ليس كل من عمل مع النظام السابق كان مؤيدا له.

وفي انتظار الحسم في القضايا الخلافية السابقة، تجد ليبيا نفسها مجبرة على التحاور مع نفسها لطي إرث ثقيل ورثته من أحداث الثورة، إذ تقاتل أبناء الوطن الواحد، ورفع بعضهم السلاح في وجه بعض.

ورغم مرور سنتين على الثورة، لم تندمل جراحها، وما زال عشرات الآلاف من الليبيين مغتربين عن بلدهم وآخرون نازحين داخل وطنهم، ومثال ذلك مدينة تاورغاء التي هجر سكانها منها.

Cet article, publié dans Libye, est tagué . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s