(Al Quds Al Arabi, 14/01/2013) تعيينات لأمراء تعزز حضور الجيل الثاني لآل سعود.. حزب معارض يتهم النظام بارتكاب اجرائم ضد الإنسانيةب السعودية: مئة رجل دين يطالبون بالإفراج عن المعتقلين ويحذرون من ازدياد المظاهرات

في خطوة تعزز من حضور ابناء الجيل الثاني من اسرة ال سعود الحاكمة في السعودية امر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز امس الاثنين بتعيينات جديدة شملت اعفاء امراء وتعيين امراء جدد، حيث حل الامير سعود بن نايف محل الامير محمد بن فهد بالمنطقة الشرقية، وتم تعيين الامير فيصل بن سلمان نجل ولي العهد الحالي والمشرف على المجموعة السعودية للابحاث والنشر اميرا لمنطقة المدينة المنورة بدلا من الامير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز.
وهذا ليس التعيين الاول لامراء من الجيل الثاني من ابناء الملك المؤسس الملك عبد العزيز حيث سبقه تعيين الأمير محمد بن نايف وزيراً للداخلية، وإعفاء الأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية من منصبه بناءً على طلبه، وتعيين الامير بندر بن سلطان وزيرا للاستخبارات واعفاء الامير مقرن بن عبد العزيز، كما تم تعيين الامير متعب بن عبدالله في منصب وزير دولة ورئيس للحرس الوطني.
ويرى مراقبون أن استبعاد الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز من إمارة المنطقة الشرقية يأتي بعد انتقادات تعرض لها بسبب ادارته لملف الاضطرابات الشيعية. ويضيف المراقبون ان الملك عبدالله بهذه التعيينات الجديدة يحاول وقف ترهل السلطة اضافة الى رغبته بضخ دماء جديدة وشابة في المناصب القيادية في المملكة.
وفي حال عدم تعيين الأمير محمد بن فهد في منصب بارز فهذا يعني أن أبناء الملك الراحل فهد قد استبعدوا تماما من المناصب المهمة في البلاد.
وتأتي هذه التعيينات المتعاقبة فيما تتصاعد الاحتجاجات في بعض بلدان العالم العربي ودول الخليج خاصة في البحرين والكويت، مما يتطلب قيادات شابة قادرة على التعامل مع هذه الاحتجاجات في حال تصاعدت وتيرتها ووصلت الى المملكة، وفي ظل تصاعد نسبة السعوديين المشتركين في وسائل التواصل الاجتماعي والتي كانت وسيلة الاتصال بين الثوار بأغلب الدول التي اسقطت حكوماتها في مصر وتونس وليبيا واليمن،الا ان مراقبين يرون ان هذا التعيين يفتح الباب امام ابناء الجيل الثاني من ابناء عبد العزيز للمطالبة بمناصب قيادية، خاصة وان اغلب هذه المناصب بيد امراء تجاوزوا سن السبعين، وان هذا التعيين سيغضب الكثيرين من ابناء الملك المؤسس واولادهم الذين يتطلعون الى تقلد منصب سيادي بمجرد شغوره سواء بالوفاة او الاعفاء، حسب المراقبين.
يذكر ان الامير محمد بن فهد (62 عاما) الذي تولى منصبه العام 1985 حاصل على شهادة من جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا وكان مساعدا لنائب وزير الداخلية قبل تعيينه.
وكان الامير عبد العزيز بن ماجد تسلم منصبه العام 2006 خلفا للامير مقرن بن عبد العزيز.
وتاتي قرارات الملك بعد ايام من تعيين ثلاثين من الكوادر النسائية في مجلس الشورى حيث اصبح حضور النساء ت المراة تشكل عشرين في المئة من الاعضاء.
كما كان اعفى في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وزير الداخلية الامير احمد بن عبد العزيز، الاخ غير الشقيق، من منصبه وعين مكانه مساعده للشؤون الامنية الامير محمد بن نايف.
وقد شهدت المنطقة الشرقية في العامين الماضيين احتجاجات نظمتها الأقلية الشيعية للمطالبة بمزيد من الحريات والافراج عن أقارب محتجزين.
والأمير سعود هو الأخ الأكبر لوزير الداخلية الأمير محمد بن نايف. وبعد توليه منصب سفير المملكة في اسبانيا استدعي الأمير سعود للرياض للخدمة في بلاط والده الراحل ولي العهد الأمير نايف الذي كان وزيرا للداخلية أيضا.
وقال نشطاء في المنطقة الشرقية إنه لم يتضح بعد ما إذا كان تغيير القيادة سيؤثر على السياسة في المنطقة التي يتمركز فيها الكثير من صناعة النفط في السعودية.
وقال توفيق السيف وهو قيادي شيعي في السعودية في إشارة لمدينة القطيف التي نظمت فيها معظم احتجاجات الشيعة ‘هذا تغيير كبير لكن على حد علمي بالدوائر العليا للدولة’ فإن التعامل مع القطيف كثيرا ما يتأثر بقضايا الأمن.
جاء ذلك فيما طالب أكثر من 100 رجل دين سعودي السلطات بالإفراج عن المعتقلين في سجونها من دون محاكمة منذ سنوات، محذرين من زيادة المظاهرات والاعتصامات التي يقوم بها أهالي المساجين، التي قالوا إنه لن يوقفها مجرد إخراج المعتقلين.
وقال بيان صادر عن 101 رجل دين في القصيم شمال الرياض، إن ‘موضوع المعتقلين أصبح قضية المجتمع حيث بعض المعتقلين رهن الاعتقال من عدة سنين لم يعرضوا على القضاء، وبعض من صدر لهم أمر إفراج لم يفرج عنهم وتَعَرُضُ بعضِهم للإساءة وصل حد التواتر’.
وأضاف البيان أن ‘الإفراج الحاصل أقل من المأمول، مما أدّى إلى تنامي التذمر عند الناس (..) وظهر ذلك على السطح بالمظاهرات والوقفات التي تزداد عدداً وتتسع رقعتها وتشتد نبرتها حدةً’، مؤكدين أن هذه المظاهرات ‘ليس في صالح الحاكم ولا المحكوم فمن الحكمة الإسراع في معالجة الأمر والاستدراك’.
وطالب رجال الدين ‘بعرض جميع السجناء على القضاء الشرعي العام أسوة بغيرهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة’، كما طالبوا بـ’الإفراج الفوري عن من صدر له أمر إفراج و من لم تثبت تهمته’، وبضرورة ‘رد اعتبار السجناء وتعويضهم ومحاسبة كل من اعتدى عليهم’.
وانتقد رجال الدين السلطات السعودية لتوجيها الإساءة للنساء أثناء المظاهرات، وقالوا ‘ما عُهد في هذه البلاد (السعودية) الإساءة للنساء، فكيف بنساء خرجن يتظلّمن بعد أن سلكن كل السبل المتاحة’.
وحذّر رجال الدين في بيانهم من زيادة الاعتصامات، وقالوا ‘ما لم يُبادر بعلاج الظلم علاجاً جذرياً حكيماً بعيداً عن الشعور بالقوة والاستعلاء، فإن ما حصل من مظاهرات واعتصامات ربما يزداد ولن يوقفه مجرّد إخراج المعتقلين’.
ووقع على البيان 101 من علماء الدين في القصيم، المعروف عنها تشددها الديني، ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن صالح العقل، والشيخ محمد بن عبدالله الخضيري، والشيخ محمد بن عبدالعزيز اللاحم، والشيخ حسن بن صالح الحميد، والشيخ محمد بن فهد التويجري، والشيخ فهد بن يوسف الشبيلي.
وشهدت منطقة بريدة وسط السعودية مؤخراً عدة وقفات احتجاجية للنساء والرجال للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي في المملكة، كما شهدت عدة مناطق أخرى مظاهرات مماثلة تطالب بالإصلاحات السياسية والإفراج عن سجناء الرأي منذ اندلاع الثورات العربية عام 2011.
ووجّه مواطنون سعوديون رسالة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، عبر موقع (فيسبوك) طالبوه فيها بتطوير نظام الحكم والفصل بين السلطات الثلاث، مع إجراء إصلاحات اقتصادية اجتماعية تتعلق بالقضاء على الفساد والبطالة والفقر، وفتح الآفاق أمام الشباب وطاقاته المهدرة.
وإتهم حزب ‘الأمة الإسلامي’ المعارض في المملكة العربية السعودية التي لا تعترف بالأحزاب، النظام السعودي بارتكاب ما وصفه ‘بجرائم ضد الإنسانية’.
وقال عضو الهيئة التأسيسية للحزب محمد بن سعد آل مفرح في بيان نشر على موقع وكالة ‘الجزيرة للأنباء’ التي تهتم بأخبار المعارضة بالسعودية امس الاثنين أن ‘النظام السعودي ارتكب العديد من الجرائم ضد الإنسانية منها مقتل العديد من المعتقلين في السجون السعودية وإخفاء جثثهم، فضلاً عن التعذيب المنافي للقيم الإنسانية في المعتقلات والسجون’.
وتعهد حزب الأمة الاسلامي بتقديم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، ووزير الداخلية الامير محمد بن نايف إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ويعد هذا أقوى تصريح منذ تأسيس ‘حزب الأمة الإسلامي’ في فبراير 2011.
وكان حزب ‘الأمة الإسلامي’.حمّل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووزير داخليته الأمير محمد بن نايف، مسؤولية زج النساء والأطفال في السجون بسبب تجمعهن بشكل سلمي أمام ديوان المظالم في بريدة شمال الرياض للمطالبة بالإفراج عن ذويهم المعتقلين في السجون منذ سنوات من دون محاكمة.
واستنكر الحزب، في بيان ‘اعتقال السلطات السعودية نساء وأطفال أثناء تجمعهن بشكل سلمي أمام ديوان مظالم بريدة مؤخرا’، معتبراً أن’ما حدث جريمة يتحمل أوزارها العاهل السعودي ووزير داخليته’.
وكان عدد من السعوديين تظاهروا في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أمام هيئة حقوق الإنسان في الرياض للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم أو محاكمتهم.
ويُعتبر ‘حزب الأمة الإسلامي’ أول حزب سياسي في السعودية التي لا تعترف بالأحزاب معارضة كانت أم موالية، وهو حزب تأسّس على يد الناشط السياسي السعودي الشيخ محمد بن غانم القحطاني اثر اندلاع ما يُعرف بـ’ثورات الربيع العربي’ أوائل العام 2011.
ويطالب الحزب بإنهاء نظام الملكية المطلقة في السعودية، والمشاركة في الدفع في عملية الإصلاح السياسي. ويقول ان هذه العملية تبدأ بالتخفيف من حالة الاحتقان، وتحقيق المصالحة بين الحكومة والتيارات السياسية في الداخل والخارج، وإعلان العفو العام، وإطلاق كافة سجناء ‘الرأي ودعاة الإصلاح والمعارضين السياسيين’.
وكانت هيئة حقوق الإنسان السعودية الرسمية أعلنت في وقت سابق عن وجود 4400 معتقل في سجون المباحث.

Cet article, publié dans Arabie saoudite, est tagué , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s