(Al Sharq, 31/12/2012) الأمير : قطر ملتزمة بضمان أمن الطاقة ودعم الاقتصاد العالم

أكد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى أن الدولة مهتمة بضمان إمدادات الغاز لتامين احتياجات العالم من الطاقة النظيفة مشيرا إلى أن عددا من دول العالم تعاني من أزمة حقيقية في مدخلات الطاقة وكان ذلك سببا في زيادة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وجدد سموه التزام الدولة بضمان أمن الطاقة في الاقتصاد العالمي.

وأكد سموه أن الاقتصاد العالمي يمر بتحولات وتطورات كبرى أدت إلى الأزمة المالية العالمية، وقد بدأت هذه التحولات في التأثير على تماسك وقوة العلاقات السياسية والتجارية الإقليمية للدول النامية وقدرة الكثير من تلك الدول وخاصة الفقيرة منها على تحقيق الأهداف العامة للتنمية. ولا شك في ما للطاقة من دور حيوي ومركزي في ذلك بسبب ارتباط كافة المقومات والأطراف وتأثرها، إضافة لما تسببت به العولمة وانتشارها من زيادة حدة الترابط بين مختلف الاقتصاديات في العالم، لذا أصبح الحديث حول الاستقلال بالطاقة أمر غير معقول خاصة مع تزايد الطلب عليها.

وأوضح سموه في حوار خاص بتقرير قطر 2012 ، أن هناك تفاوت كبير وحاد في توفر مصادر الطاقة بين مختلف الدول إذ يفتقر عدد كبير من سكان العالم للحد الأدنى من الطاقة اللازمة لتوفير الدفء والإنارة وحتى تحضير الطعام، وهذه الحالة تضع الكثير من سكان العالم في حلقة مفرغة من الفقر والتخلف. ولدى الدول المتقدمة مسئولية جماعية تجاه كل من مستهلكي الطاقة ومصدريها لتحريك عجلة التنمية المستدامة في تلك الدول. ولا يمكن تحقيق ذلك من خلال اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تتعلق بمصدري الطاقة، ولكن لا بد من تحقيق ذلك من خلال تقديم المساعدة في تعزيز عملية التنمية في تلك البلدان وخاصة من الناحية المالية والتعليم والصحة والتدريب والبنية التحتية. لقد أعطت دولة قطر أهمية كبرى لهذه القضية باعتبارها جزء حيوي في رؤيتها  » لأهداف العام 2030″ والتي تهدف إلى تعزيز وزيادة مساهمة الدولة في تحقيق الأمن والسلم العالميين من خلال المبادرات السياسية والتنمية وتقديم المساعدات الإنسانية. إن الأثر السلبي لعملية حرق الوقود الاحفوري على البيئة وخاصة تأثيراته على الجو بسبب الانبعاثات الضارة والتغير المناخي أمر معروف وموثق، ومع ذلك لا يمكن حل تلك المشاكل بشكل فردي وأحادي، وعلى سبيل المثال يعتبر العمل على تطوير مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة من الأمور الضرورية اليوم والدول المصدرة للنفط والغاز تدعم ذلك التوجه بشدة، باعتبار أن الحافز لتحقيق هذا الهدف جاء من المكان المناسب وعدم النظر للأمر فقط كفرصة سانحة لمهاجمة هيمنة الدول المصدرة للنفط أو لأسباب أخرى بعيدة عن القلق حيال التغير المناخي، إضافة لذلك يجب عدم القيام بتطوير مصادر الطاقة البديلة في معزل ودون اعلام الدول المصدرة للطاقة حول تلك الأنشطة.

Cet article, publié dans Qatar, est tagué , , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s