(5alf, 26/12/2012) قمة البحرين أقرت الاتفاقية الأمنية والمؤتمر المقبل في الكويت

طغت الملفات الأمنية والعسكرية والهواجس المشتركة من التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول الخليج على العناوين الرئيسية لقمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت أعمال دورتها الـ33 في مملكة البحرين أمس, وسط إشادة كبيرة بمبادرة الكويت الى طلب استضافة القمة بعد اعتذار كل من سلطنة عمان وقطر عن عدم استضافتها. (راجع ص- 45)
فقد أقر المجلس الاعلى لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاتفاقية الامنية لدول المجلس بصيغتها المعدلة التي وقعها وزراء الداخلية في اجتماعهم المنعقد في 13 نوفمبر الماضي.
واكد المجلس الاعلى في بيانه الختامي الذي تلاه الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني على اهمية تكثيف التعاون لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية في الدول الاعضاء, مجدداً التأكيد على مواقف الدول الاعضاء الثابتة بنبذ الارهاب والتطرف بكل اشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وايا كان مصدره, معربا عن ادانته للتفجيرات الارهابية الاثمة التي وقعت مؤخرا في العاصمة البحرينية المنامة وراح ضحيتها عدد من الابرياء.
وصادق المجلس الاعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك, مشيدا بخطوة انشاء القيادة العسكرية الموحدة وقرار الموافقة على علاج منتسبي القوات المسلحة وعائلاتهم في دول مجلس التعاون المنتدبين في مهام رسمية او المشاركين في دورات تدريبية في الدول الاعضاء في المستشفيات العسكرية.
وفي الشأن الإيراني, اعرب المجلس عن رفضه واستنكاره لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون, مطالبا طهران ب¯ « الكف فورا ونهائيا عن هذه الممارسات وعن كل السياسات والاجراءات التي من شأنها زيادة التوتر وتهديد الامن والاستقرار في المنطقة ».
وجدد المجلس التأكيد على مواقفه الثابتة والرافضة لاستمرار احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) والتي اكدت عليها كافة البيانات السابقة, معتبراً « أي ممارسات او أعمال تقوم بها ايران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الامارات على جزرها الثلاث ».
ودعا المجلس ايران « التي بدأت بتشغيل مفاعل بوشهر الى الانضمام لاتفاقية السلامة النووية وتطبيق أعلى معايير السلامة النووية في محطة بوشهر واتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من فاعلية خطة التصدي لاي طارئ نووي محتمل في هذه المحطة ».
وبشأن سورية, طالب المجلس المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والسريع لوقف المجازر والانتهاكات الصارخة, مؤكدا دعمه للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تم تشكيله بالدوحة في نوفمبر الماضي برعاية قطر وجامعة الدول العربية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وحول اعتذار سلطنة عمان وقطر عن عدم استضافة القمة المقبلة, أوضحت وزيرة شؤون الإعلام البحرينية سميرة رجب في تصريح إلى « السياسة » أن « مسقط اعتذرت عن استضافة القمة الـ34 لظروف خاصة لديها ولكن لا أعرف لماذا اعتذرت قطر حيث من المفترض أن تؤول اليها الاستضافة ».
وإذ أكدت رجب أن « اعتذار بعض الدول عن استضافة القمة أمر ليس بجديد », إلا أنها ألمحت إلى « ارتباط ذلك بالظروف التي تمر بها المنطقة », مشيدة بمبادرة الكويت لاستضافة القمة المقبلة.
وحول « القيادة العسكرية الموحدة », بينت رجب أنها « تعني قوة عسكرية ومن المحتمل أن يتم وضع قوات عسكرية تحت امرتها », مشددة على أن « أهم ما في القمة انعقادها في البحرين وما تمخض عنها بشأن الاتفاقية الأمنية والقيادة الموحدة ».
وفي السياق ذاته, ثمنت البحرين دعوة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي عاد إلى البلاد أمس باستضافة الكويت المؤتمر الدولي الاول للدول المانحة بالمشاركة مع الامم المتحدة في 30 يناير المقبل بهدف مساعدة الشعب السوري والتخفيف من معاناته الانسانية.
وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة رداً على سؤال في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الامين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني عقب انتهاء الجلسة الختامية بشأن الموقف اذا اعترض مجلس الامة الكويتي على الاتفاقية الامنية الخليجية ولم يوافق عليها بالقول: « لكل حادث حديث ».
واشار آل خليفة الى ان « لغة الخطاب الخليجي تجاه ايران قد تغيرت في ظل ما تقوم به طهران », لافتا الى ان « سمو الامير الشيخ صباح الاحمد عندما كان يتحدث في خطابه امام القادة حول الخطر النووي الايراني على المنطقة كانت لدى الكويت معلومات بهذا الشأن, وسموه تكلم باسم القادة حيث ان سلامة شعوبنا من اولوياتنا الاولى ونطالب ايران بالانضمام الى برنامج السلامة النووية لضمان امن المنطقة ولتفادي اي خطر ».
وبشأن اللغة الايرانية تجاه دول مجلس التعاون اكتفى وزير الخارجية البحريني بالقول: « ندعو ايران الى توخي الحذر في كل كلمة تقولها في هذا الموضوع ».
وعن انشاء « قيادة عسكرية موحدة يعني إلغاء قوات درع الجزيرة, شدد آل خليفة على ان « قوات درع الجزيرة باقية اما القيادة العسكرية فهي للتنسيق وتحت مظلة هذه القوات », نافيا « انشاء فيلق عسكري خليجي جديد ».
وفي رده على سؤال حول وجود تقارير خليجية لمواجهة مد « الاخوان المسلمين » في المنطقة, نفى وزير خارجية البحرين وجود مثل هذه الخطة او غيرها, مؤكدا ان « بلدان مجلس التعاون تركز على تنمية شعوبها ».

Cet article, publié dans Arabie saoudite, Golfe, Koweït, Qatar, est tagué , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s