(Al-Arab, 10/12/2012) حمد بن جاسم: لا نستبعد استخدام النظام السوري الكيماوي

أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية أنه لا يمكن استبعاد لجوء النظام السوري إلى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، وخاصة بعد القتل الذي استمر إلى اليوم، وبعد نزع الرحمة في التعاطي مع مطالب الشعب، معتبراً أن التحذيرات التي صرح بها النظام السوري بوقوع أسلحة كيماوية بأيدي «مسلحين» هي سياسة نظام يكذب وليس عنده إلا الطريق الأمني الذي يعتقد أنه سيوصله إلى أهدافه.

أضاف معاليه -خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام واجتماع اللجنة الوزارية بشأن سوريا- أن هناك نقاشاً يجري بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في جنيف، من أجل بحث التطورات في الساحة السورية، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن ونقل السلطة، وهذا ما عبرت عنه الجامعة العربية، حيث نرى أن هناك ضرورة لنقل السلطة، وعلى الجميع بحث آليات نقل السلطة وسقفها.
واعتبر معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي في التوصل إلى حل مع الحكومة السورية لمعالجة الأزمة قد انتهت بعد أن قتل النظام السوري أكثر من خمسين ألفاً من شعبه ودمر بلده، مؤكداً أنه يجب أن يتوصل الإبراهيمي إلى حل مع أميركا وروسيا والصين حول كيفية عمل قرار واضح لمجلس الأمن لنقل السلطة إلى الشعب السوري.
وقال معالي رئيس مجلس الوزراء «إننا لا نستطيع أن نضع المشكلة على عاتق السيد الأخضر الإبراهيمي، ولكن القضية هي أن هناك قطبين في مجلس الأمن لهما حق الفيتو ولم يتفقوا على شيء، ومهمة المبعوث المشترك هي: كيف يمكن التوصل إلى حل مع الحكومة السورية والجامعة العربية ومع مجلس الأمن، لكن في رأيي أن الشيء الجديد في هذا الموضوع هو أن التوصل إلى حل مع الحكومة السورية لمعالجة الأزمة هذا أمر قد انتهى، والآن باق أن يتوصل السيد الأخضر الإبراهيمي إلى حل مع أميركا وروسيا والصين على كيفية عمل قرار واضح لمجلس الأمن لنقل السلطة إلى الشعب السوري، وهذه هي المهمة التي يجب التركيز عليها لأن النظام السوري سقط في أعيننا بعد أن قتل أكثر من خمسين ألفاً ودمر بلده».
وأضاف معاليه «لكن من الواضح أن الوضع في سوريا يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن وقرار واضح لنقل السلطة، وهذا ما نراه في العالم العربي والجامعة العربية، ولذلك ليس من المفيد ابتداع سلسلة جديدة ونظام جديد للتعامل مع الموقف وتضييع الوقت، ويجب أن نكون صادقين مع أنفسنا في هذا الموضوع، وأن تكون هناك آلية محددة بوقت محدد لنقل السلطة في سوريا ووقف القتل فوراً، وهى ليست مبادرة منا كدول عربية حقيقة».
وأشار إلى أن اجتماع المسؤولين في أميركا وروسيا بجنيف بشأن المرحلة الانتقالية يؤكد أن هناك تقارباً بين الطرفين، «وبرأينا كلما كانت مدة نقل السلطة أقل سالت دماء أقل، لأن الشعب السوري مصمم على تحرير نفسه، والنظام مصمم بدوره على الحل بطريقته، والظاهر لنا أن موضوع المرحلة المقبلة لصالح الشعب السوري».
وقال معاليه إن الوضع السوري مشروح في الشاشات، ولا أعتقد أن هناك قائداً يقبل ما يجري في بلاده وشعبه، دون أن يتخذ قراراً بالتنحي، لافتاً إلى ضرورة دعم وحدة الشعب السوري وتوحيد القيادة العسكرية السورية، وهذا ما سيبحث خلال اجتماع مراكش بالمغرب خلال الأيام المقبلة.
وفي معرض تطرق معاليه إلى الشأن الفلسطيني قال إن بيان الاجتماع وضع خطة عمل لما بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهذه المرحلة ستبدأ فوراً من خلال اللجنة العربية، وبحث كيفية الدخول في عملية سلام حقيقية وذات سقف زمني وتحقق العدالة للشعب الفلسطيني.
وكشف عن عقد مؤتمر للمانحين بباريس خلال الربع الأول من السنة المقبلة، لدعم غزة والأراضي المدمرة، معتبراً أن هذه خطوة مهمة من المجتمع الدولي للمساهمة في اجتماع شرم الشيخ لم تفعل عدداً من التوصيات التي جاءت فيه.
وقال معالي الشيخ حمد بن جاسم إن محيط إسرائيل تغير تقريباً بالكامل، والعالم صوت على منح دولة فلسطين مكانها في الأمم المتحدة، وإسرائيل تعلم أو سيأتي الوقت الذي تعلم فيه أن السلام لا يصنع بالقوة ولكن بإعطاء الحقوق، لأن هناك إصراراً عربياً وإسلامياً ظل يخاطب العالم بصوت واحد بهذه الحقوق، لافتاً إلى أن الجميع يسعى للحل السلمي ولا حديث عن حروب، إلا الحروب القانونية والسياسية، لأنه لا حل إلا بإرجاع الحقوق إلى أهلها.
وقال إن هناك دوراً على أميركا القيام به، كما على مجلس الأمن دوره في تحقيق السلام، ورغم أن الاعتراف أخذ منا 63 سنة من أجل نيل اعتراف بدولة فلسطينية منقوصة السيادة، إلا أن الرهان على المرحلة المقبلة من أجل تحقيق عضوية كاملة بشكل أسرع.
من جانبه قال العربي إن هناك محادثات تجري بين الولايات المتحدة وروسيا بمشاركة الممثل المشترك الأخضر الإبراهيمي، وهذه المحادثات مستمرة في جنيف، والهدف منها هو البناء على ما جاء في البيان الختامي في اجتماع جنيف في 30 يونيو الماضي في بدء مرحلة انتقالية، وتشكيل حكومة لها صلاحيات كاملة.
وقال العربي إن الهدف من هذه المباحثات هو إعداد قرار يصدر عن مجلس الأمن، مضيفاً أن صدور القرار سيكون رسالة واضحة للنظام بأن الحماية سقطت. وحول ترتيبات ما بعد سقوط نظام بشار الأسد قال العربي «إن المجتمع الدولي والخمس الكبار متفقون على بدء المرحلة الانتقالية، وهذا يعني أن النظام ينتهي وأن هناك تغييراً، أما الترتيبات فقد تعرضنا لها اليوم بالنقاش من جميع النواحي بما فيها النواحي الإنسانية وإعادة الإعمار».
و أكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في الكلمة التي افتتح بها اجتماع اللجنة بالدوحة مساء أمس أن الطريقة التي يتعامل بها مجلس الأمن مع الأزمة السورية غير مقبولة.
وأعرب معاليه عن أمله بأن تتوصل الاجتماعات الجارية حاليا بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية روسيا الاتحادية إلى فهم مشترك لما يجري في سوريا حتى يضطلع مجلس الأمن يمسؤولياته حسب ما تطلبه الظروف في سوريا.
كما تمنى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن تتوصل الاجتماعات التي يعقدها السيد الأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى فهم مشترك من أجل تطبيق القرارات العربية والدولية والاتفاق على رحيل النظام السوري وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأشار معاليه إلى أنه منذ اجتماعات اللجنة السابقة بالدوحة «تمنينا حل الأزمة السورية بالود، لكن بعد كل الدماء التي سالت والدمار الذي حل في سوريا يجب أن نقف ونقول: كفى ويجب أن يحدث انتقال للسلطة».
وأشار معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن النظام السوري يستمر في حربه ضد شعبه منذ حوالي عامين، وقد حل الدمار في أغلب المناطق السورية، في حين لم تنفع المساعي العربية في حل الأزمة.
وقال: إن النظام السوري «اختار طريق المماطلة وقتل شعبه ودمر بلاده، ويجب أن يعرف بشار وحكومته أن الوضع واضح والنتيجة واضحة، لكن كم من القتل والدمار سيحدث حتى نصل لنفس النتيجة التي كان من الممكن أن نصل إليها قبل سنتين».. مؤكداً أن إرادة الشعب لا يمكن الوقوف أمامها مهما كان.
وأضاف «نأمل إن كانت هناك حكمة وبقية من صواب أن يحتكم القائمون على الوضع في سوريا للعقل والمنطق ومحاولة وقف ما يجري في بلادهم فورا، والدخول في عملية انتقالية واضحة تضع حدا لحمام الدم».
كما عبر معاليه عن أمله بأن يتوج اجتماع المغرب بشأن سوريا بعد أيام بمزيد من الاعترافات بالهيكل الجديد للمعارضة الذي أعلن عنه في الدوحة وما تلاه من اجتماعات في القاهرة تتعلق بالترتيبات الخاصة بقوات الجيش الحر أو تشكيل هيئة أركان له.
وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على أهمية الدعم الإنساني للسوريين في الداخل «لأننا نعرف حجم الدمار والوضع الذي يعيشه الشعب في سوريا»، وقال: «يجب تقديم دعم إنساني واضح وسريع لإغاثة الإخوة في سوريا، وأن تكون هناك خطة معروفة لكيفية إصلاح الدمار في سوريا التي سترجع قوية ومعافاة».
وأكد وجوب التفكير في كيفية دعم سوريا اقتصاديا وسياسيا حتى تقف وتنهض من عثرتها الحالية.

Cet article, publié dans Qatar, Syrie, est tagué , , , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s