مقدسي يفكّر بالذهاب إلى واشنطن لـ « التدريس » ولم يتوجه إلى أنقرة أو الدوحة حيث مقر نجوم الانشقاق السوريين 2012-12-07

دمشق ـ « القدس العربي » ـ من كامل صقر: حتى لحظة كتابة هذا التقرير، كانت آخر حالة تحديث قام بها الناطق (السابق) باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي بتاريخ 23 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وهي أنه نشر صورة له خلال أحد مؤتمراته الصحافية بمقر الخارجية السورية.
العلم السوري الذي تعتبره المعارضة علم النظام مازال يظهر في خلفية أغلب صور جهاد مقدسي على صفحته الفيسبوكية.

جهاد مقدسي الشخصية التي شكلت إحدى أبرز وجوه الدبلوماسية السورية خلال الأزمة السورية وأكثرها لمعاناً عبر إطلالاته الإعلامية الدائمة لم يكن خطابه الإعلامي جامداً أو متشدداً وكان في بعض الأحيان يتحدث بلغة الخبير السياسي أكثر منها بلغة المسؤول الدبلوماسي، وربما لم يكن هذا مناسباً جداً للمؤسسة الدبلوماسية السورية التي اعتادت الاقتضاب في بياناتها وتصريحاتها السياسية.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ « القدس العربي » أن جهاد مقدسي قد باع منزله الكائن بمشروع دمر في العاصمة دمشق بمبلغ يزيد عن 180 ألف دولار وأن السلطات السورية كانت تعلم بعملية البيع.

وحسب ما أفادت معلومات لـ « القدس العربي » فإن مقدسي كان يتحدث في جلساته مع الأصدقاء خارج العمل بأنه يفضل الانتقال إلى العمل الأكاديمي والتدريس في إحدى الجامعات الغربية لا سيما وأنه يحمل شهادة دكتوراه في الإعلام.

وترجح المصادر أن يكون جهاد مقدسي ينوي التوجه إلى « باريس » كترانزيت لينتقل منها إلى الولايات المتحدة، كما ترجح تلك المصادر ألا تتفاعل المعارضة بانشقاقه في حصول هذا الانشقاق لكونها تعتبره واحداً من رموز النظام المقتنعين بفكره السياسي تجاه الأزمة السورية.

يقول مراقبون ان مقدسي ومنذ قدومه إلى وزارة الخارجية السورية، شغل منصبا شاغرا أو مغيّباً، حيث لم يكن موجوداً بالمعنى العملي في وزارة الخارجي السورية وبعد اندلاع الأزمة السورية اعتاد الجميع على مؤتمرات صحافية يعقدها وليد المعلم وزير الخارجية وقبله بثيه شعبان مستشارة الرئيس الأسد، ليأتي جهاد مقدسي الذي يعبّر عن جيل جديد شاب من الدبلوماسية السورية، ناطق رسمي اعتاد التحدث بمنطق مقنع وبمفردات هادئة لقيت آذانا صاغية إلى حدٍ ما.

لم تعيَن الخارجية السورية ناطقاً رسمياً باسمها خلفاً لجهاد مقدسي حتى الآن، كما لم تُعلن أنها أعفت مقدسي من مهامه على غرار ما أعلنته إزاء السفير السوري السابق في العراق نواف الفارس والسفير السوري السابق لدى الإمارات عبد اللطيف الدباغ.

ويعتقد عارفون بجهاد مقدسي انه لن يقدم على خطوة إعلامية أو سياسية على غرار ما قام به رئيس الوزراء السابق رياض حجاب والعميد السابق مناف طلاس الذين انشقا وأخذا يكيلان الانتقادات والاتهامات العنيفة للقيادة السورية حتى أن مناف طلاس ذهب إلى حد التحذير من استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية.

وحتى الآن لم يصدر عن مقدسي أي بيان كما لم يظهر في أية مقابلة إعلامية ولم نره سافر إلى الدوحة أو أنقرة حيث يلجأ معظم « نجوم » الإنشقاق السوريين.

Cet article, publié dans Syrie, est tagué , , , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s